محمد تقي النقوي القايني الخراساني

349

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الحكومة اليه وهذا كلَّه من الهامات عمر ابن الخطَّاب والَّا فعبد الرّحمن لم يكن واقفا بهذه الأمور الخفيّة كما سيتّضح لك انشاء اللَّه . وامّا ما ذكروه في قصّة الشّورى وغيرها من القول بالعشرة المبشّرة فهو من مخترعاتهم وموضوعاتهم كحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورّث وحديث ان أبا بكر وعمر سيّد كهول أهل الجنّة وحديث لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، وأمثال ذلك ومنه قول عمر انّ رسول اللَّه ( ص ) قال أبو عبيدة امين هذه الامّة وسيأتي الكلام منّا في هذه الرّوايات مفصّلا وبعد اللَّتيا والَّتى فحديث الشّورى مردود من جهات عديدة ذكرنا بعضا منها وأعرضنا عن بعض آخر مخافة التّطويل . إذا أحطت خبرا بما تلوناه عليك فاعلم انّ قوله ( ع ) فيا للَّه وللشّورى وقع في محلَّه وسيجئ زيادة ايضاح فيه انشاء اللَّه تعالى . قوله ( ع ) : متى اعترض الرّيب فىّ مع الاوّل منهم . قوله ( ع ) : متى اعترض الرّيب فىّ مع الاوّل منهم حتّى صرت اقرن إلى هذه النّظائر . فهذه الجملة تقرير وتثبيت لما مضى ( ع ) في قصّه الشّورى وحاصل مراده عليه السّلام فيها هو انّه ( ع ) قال اىّ زمان شكّ في صلاحيّتى للخلافة والزّعامة مع الاوّل منهم اعني أبا بكر حتّى اقرن إلى أصحاب الشّورى وهم خمسة اعني عبد الرّحمن وسعد أو طلحه وزبير وعثمان والمقصود انّه ( ع ) إذا قيس إلى أبى